ابداع العرب



أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم /
يسعدنا دخول اذا كنت مسجل معنا ، او التسجيل اذا لم تكن قد سجلت عضوية قبل ذلك ...
واعلم ان تسجيلك ومشاركتك معنا هي وسااام نتشرف به ونسعد بتحصيله


ابداع العرب

منتدي ابداع وتصميم وتطوير
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  تسجيل  

شاطر | 
 

 هدي الرسول في التعامل مع الناس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس الابداع
عضو مؤسس
عضو مؤسس
avatar

مشاركاتي : 361
نقاط النشاط : : 8494
السٌّمعَة : 15
العمر : 21

مُساهمةموضوع: هدي الرسول في التعامل مع الناس   السبت أبريل 09, 2016 3:03 pm

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ , ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ , ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ :
ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺧُﻠﻘًﺎ - ﺑﺄﺑﻲ ﻫﻮ ﻭﺃﻣﻲ ,- ﻳﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺟﻤﻴﻌًﺎ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﻃﻴﺒﺔ ﺭﻗﻴﻘﺔ , ﻭﻛﻴﻒ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﺬﻟﻚ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺳﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺭﺣﻤﺔ ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﻴﻦ , ﻳﻬﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺇﻟﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ , ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺪﺭﻙ ﻋﻨﺎﻳﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﻫﻢ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻳﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ " ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ."
ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺪﺭﻙ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ؛ ﻓﻴﻮﺟﻬﻬﻢ ﻭﻳﺮﺷﺪﻫﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻢ , ﻭﻳﺸﺠﻌﻬﻢ ﻭﻳﺴﻨﺪ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻮ ﺑﻬﻤﻤﻬﻢ , ﻭﻳﻘﻮﻱ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ .
ﻭﺍﻟﻤﺘﺄﻣﻞ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﺗﻌﺎﻣﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺒﻴﺒﺔ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﻷﻣﺮ ﻣﻬﻢ , ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻓﻖ ﺑﺎﻟﺸﺒﺎﺏ , ﻭﻳﺪﺭﻙ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺗﻔﻜﻴﺮﻫﻢ , ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻳﺴﺘﺨﺮﺝ ﻣﻮﺍﻫﺒﻬﻢ ﻭﻳﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﻃﺎﻗﺎﺗﻬﻢ , ﻭﻳﺮﺷﺪﻫﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻨﻔﻌﻬﻢ , ﻭﻳﻨﻔﻊ ﺃﻣﺘﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻳﻮﺟﻬﻬﻢ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ , ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺗﻜﺎﻣﻞ ﺭﺍﺋﻊ ﻳﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻋﻈﻤﺔ ﺷﺨﺺ ﺍﻟﻨﺒﻲ , ﻭﻋﻈﻴﻢ ﻗﺪﺭﺍﺗﻪ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ .
ﻓﻠﻴﺴﺖ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻛﻤﺎ ﻳﻈﻨﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺄﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺑﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﻔﻲ ﺑﺎﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﺩﻭﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﺃﻭ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﻭﻧﺼﺢ ﻣﺒﺎﺷﺮ , ﺑﻞ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻟﻠﻤﺴﺘﺠﻴﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻳﻮﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻋﺎﺓ ﻭﻗﺘًﺎ ﻃﻮﻳﻼً , ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺃﻋﻤﺎﺭًﺍ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺑﺎﻟﺘﻠﻤﻴﺢ : ﻓﻬﺎ ﻫﻮ ﻳﺮﺩﻑ ﺧﻠﻔﻪ ﺍﻟﻔﺘﻰ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ , ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺿﻊ ﺗﺠﺪ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ , ﻭﺗﻮﺍﺿﻌﻪ , ﻭﺇﻛﺒﺎﺭﻩ ﺑﺎﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻛﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺛﺎﺑﺖ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺘﻈﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺤﺮ؛ ﻟﻴﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ .
ﻭﻟﻠﻘﺮﺏ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻧﻔﺴﻴَّﺔ ﻳﺴﺘﻐﻠﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻓﻲ ﺗﻮﺻﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﻟﻠﻔﺘﻰ ﺍﻟﺬﻛﻲ؛ ﻓﻴﺴﺘﻮﻋﺒﻬﺎ ﻭﻳﻨﻘﻠﻬﺎ ﻟﻨﺎ , ﻭﻭﺍﻟﻠﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﺃﻓﺎﺩ ﺍﻷﻣﺔ ﺑﺪﺭﺭ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﻤﺠﻠﺪﺍﺕ ﻟﺸﺮﺣﻬﺎ؛ ﻋﻦ ﺣﻨﺶ ﺍﻟﺼﻨﻌﺎﻧﻲ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺃﻧﻪ ﺣﺪﺛﻪ ﺃﻧﻪ ﺭﻛﺐ ﺧﻠﻒ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻮﻣًﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ : " ﻳَﺎ ﻏُﻼَﻡُ، ﺇِﻧِّﻲ ﺃُﻋَﻠِّﻤُﻚَ ﻛَﻠِﻤَﺎﺕٍ ﺍﺣْﻔَﻆِ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳَﺤْﻔَﻈْﻚَ , ﺍﺣْﻔَﻆِ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺗَﺠِﺪْﻩُ ﺗُﺠَﺎﻫَﻚَ , ﺇِﺫَﺍ ﺳَﺄَﻟْﺖَ ﻓَﺎﺳْﺄَﻝِ ﺍﻟﻠَّﻪَ، ﻭَﺇِﺫَﺍ ﺍﺳْﺘَﻌَﻨْﺖَ ﻓَﺎﺳْﺘَﻌِﻦْ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ , ﻭَﺍﻋْﻠَﻢْ ﺃَﻥَّ ﺍﻷُﻣَّﺔَ ﻟَﻮِ ﺍﺟْﺘَﻤَﻌَﺖْ ﻋَﻠَﻰ ﺃَﻥْ ﻳَﻨْﻔَﻌُﻮﻙَ ﺑِﺸَﻲْﺀٍ ﻟَﻢْ ﻳَﻨْﻔَﻌُﻮﻙَ ﺇِﻻَّ ﺑِﺸَﻲْﺀٍ ﻗَﺪْ ﻛَﺘَﺒَﻪُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻟَﻚَ , ﻭَﻟَﻮِ ﺍﺟْﺘَﻤَﻌُﻮﺍ ﻋَﻠَﻰ ﺃَﻥْ ﻳَﻀُﺮُّﻭﻙَ ﺑِﺸَﻲْﺀٍ ﻟَﻢْ ﻳَﻀُﺮُّﻭﻙَ ﺇِﻻَّ ﺑِﺸَﻲْﺀٍ ﻗَﺪْ ﻛَﺘَﺒَﻪُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻚَ . ﺭُﻓِﻌَﺖِ ﺍﻷَﻗْﻼَﻡُ، ﻭَﺟَﻔَّﺖِ ﺍﻟﺼُّﺤُﻒُ " ‏[ 1 ‏] .
ﻓﻴﻮﺟﻬﻪ ﻫﻨﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻭﻳﻠﻔﺖ ﻧﻈﺮﻩ ﻟﻤﺎ ﺳﻴﺬﻛﺮﻩ ﺑﻘﻮﻟﻪ : " ﺃُﻋَﻠِّﻤُﻚَ ﻛَﻠِﻤَﺎﺕٍ ," ﺛﻢ ﻳﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺤﻔﻴﺰ .
ﻭﺑﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﻣﻊ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ؛ ﻓﻌﻨﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : " ﻳَﺎ ﻣُﻌَﺎﺫُ، ﻭَﺍﻟﻠَّﻪِ ﺇِﻧِّﻲ ﻷُﺣِﺒُّﻚَ , ﻭَﺍﻟﻠَّﻪِ ﺇِﻧِّﻲ ﻷُﺣِﺒُّﻚَ " ﻓَﻘَﺎﻝَ : " ﺃُﻭﺻِﻴﻚَ ﻳَﺎ ﻣُﻌَﺎﺫُ ﻻَ ﺗَﺪَﻋَﻦَّ ﻓِﻲ ﺩُﺑُﺮِ ﻛُﻞِّ ﺻَﻼَﺓٍ ﺗَﻘُﻮﻝُ : ﺍﻟﻠَّﻬُﻢَّ ﺃَﻋِﻨِّﻲ ﻋَﻠَﻰ ﺫِﻛْﺮِﻙَ ﻭَﺷُﻜْﺮِﻙَ ﻭَﺣُﺴْﻦِ ﻋِﺒَﺎﺩَﺗِﻚَ " ‏[ 2 ‏] . ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻳﺒﺪﺃ ﺑﺘﻠﻴﻴﻦ ﻗﻠﺒﻪ , ﻭﻟﻔﺖ ﻧﻈﺮﻩ ﺑﻘﻮﻟﻪ : " ﺇِﻧِّﻲ ﻷُﺣِﺒُّﻚَ !" ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺗﺤﻔﻴﺰ ﻟﻠﻌﺎﻃﻔﺔ؛ ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟﻚ ﺑﻔﺘﻰ ﻳﺨﺒﺮﻩ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺒﻪ - ﻓﺪﺍﻩ ﺃﺑﻲ ﻭﺃﻣﻲ ,- ﺛﻢ ﻳﺸﺮﻉ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ﻧﻔﺲ ﺷﻐﻮﻓﺔ ﺑﺘﻌﺮﻑ ﻣﺎ ﻳﻬﺪﻳﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ .
ﺩﻋﻮﻧﺎ ﻧﺬﻛﺮ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺃﺧﺮﻯ - ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﺁﻧﻔًﺎ - ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﻭﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ؛ ﻓﻌﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﻮﻳﺮﺙ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﺃَﺗَﻴْﻨَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﻧَﺤْﻦُ ﺷَﺒَﺒَﺔٌ ﻣُﺘَﻘَﺎﺭِﺑُﻮﻥَ , ﻓَﺄَﻗَﻤْﻨَﺎ ﻋِﻨْﺪَﻩُ ﻋِﺸْﺮِﻳﻦَ ﻟَﻴْﻠَﺔً , ﻭَﻛَﺎﻥَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺭَﺣِﻴﻤًﺎ ﺭَﻗِﻴﻘًﺎ؛ ﻓَﻈَﻦَّ ﺃَﻧَّﺎ ﻗَﺪْ ﺍﺷْﺘَﻘْﻨَﺎ ﺃَﻫْﻠَﻨَﺎ , ﻓَﺴَﺄَﻟَﻨَﺎ ﻋَﻦْ ﻣَﻦْ ﺗَﺮَﻛْﻨَﺎ ﻣِﻦْ ﺃَﻫْﻠِﻨَﺎ؟ ﻓَﺄَﺧْﺒَﺮْﻧَﺎﻩُ . ﻓَﻘَﺎﻝَ : " ﺍﺭْﺟِﻌُﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃَﻫْﻠِﻴﻜُﻢْ ﻓَﺄَﻗِﻴﻤُﻮﺍ ﻓِﻴﻬِﻢْ ﻭَﻋَﻠِّﻤُﻮﻫُﻢْ ﻭَﻣُﺮُﻭﻫُﻢْ، ﻓَﺈِﺫَﺍ ﺣَﻀَﺮَﺕْ ﺍﻟﺼَّﻼﺓُ ﻓَﻠْﻴُﺆَﺫِّﻥْ ﻟَﻜُﻢْ ﺃَﺣَﺪُﻛُﻢْ ﺛُﻢَّ ﻟِﻴَﺆُﻣَّﻜُﻢْ ﺃَﻛْﺒَﺮُﻛُﻢْ " ‏[ 3 ‏] .
ﻓﺎﻧﻈﺮ ﻛﻴﻒ ﺃﻗﺎﻡ ﻟﻬﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻟﻤﺪﺓ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻳﻮﻣًﺎ ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﺴﺄﻟﻬﻢ ﻋﻦ ﺃﺣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﻋﻦ ﺃﻫﻠﻴﻬﻢ؟ ! ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻣﺰﻳﺪ ﺗﻌﺮﻑ ﻋﻠﻴﻬﻢ , ﻭﻓﻴﻪ ﺗﻘﺮﺏ ﻭﺇﺯﺍﻟﺔ ﺣﻮﺍﺟﺰ , ﻭﺇﺩﺭﺍﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﺤﺼﻴﻒ ﻷﻫﻤﻴﺔ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺸﺌﻮﻥ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ؛ ﻟﻴﺤﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ , ﺃﻭ ﻟﻴﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻫﺐ؛ ﻭﻟﻴﺴﺘﺨﺮﺝ ﻣﺎ ﻟﺪﻯ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﺭﻑ ﻭﻋﻼﻗﺎﺕ .
ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﻮﺻﻴﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ , ﻭﺗﻄﺒﻴﻖ ﻣﺎ ﺗﻌﻠﻤﻮﻩ ﻣﻨﻪ , ﻭﻫﺬﺍ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻭﻣﺠﻤﻞ , ﺛﻢ ﻳﻮﺻﻴﻬﻢ ﺑﺄﻫﻢ ﻭﺻﻴﺔ ﻳﺠﺐ ﺍﻻﻋﺘﻨﺎﺀ ﺑﻬﺎ , ﻭﻫﻲ : ﺍﻟﺼﻼﺓ , ﻳﺼﻠﻮﻧﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺭﺃﻭﻩ ﻳﺼﻠﻴﻬﺎ , ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻳﺮﺷﺪﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺇﻏﻔﺎﻝ ﻣﻦ ﻫﻢ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺄﺧﺬ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻓﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘﻮَّﺓ , ﻭﺍﻟﻔﺮﺡ ﺑﻤﺎ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻓﻴﺘﻨﻜﺮﻭﻥ ﻟﻠﻜﺒﺎﺭ .
ﻭﺍﻧﻈﺮ ﻛﻴﻒ ﻳﺘﻔﺮﺱ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺏ - ﺑﻌﺪ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺕ ,- ﻭﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭﺍﺗﻪ ﻭﻣﻮﺍﻫﺒﻪ؛ ﻓﻴﺴﻨﺪ ﻟﻪ ﻣﻬﺎﻣًﺎ ﻛﺒﻴﺮﺓ؛ ﻓﻴﺮﺳﻞ ﻣﺼﻌﺒًﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﺒﻠﻐًﺎ ﻋﻨﻪ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ , ﻓﻤﺎ ﺃﺧﻄﺄﺕ ﻓﺮﺍﺳﺘﻪ ﻓﻴﻪ ؛ ﺇﺫ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﻠﻮﺏ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺳﺎﺩﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻪ , ﻭﺑﺤﺴﻦ ﻣﻨﻄﻘﻪ ﻭﻛﺮﻳﻢ ﺧﻠﻘﻪ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻳﻜﺴﺐ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ , ﻭﻳﻤﻬﺪ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ , ﻭﺑﺮﺃﻳﻲ ﺃﻥ ﻟﻤﺼﻌﺐ -ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻣﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺟﻤﻴﻌًﺎ - ﺣﺎﺷﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ !
ﻭﻗﻞْ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮﻩ ﻟﻤﻮﺍﻫﺐ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺛﺎﺑﺖ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ , ﻭﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﻣﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻷﻱ ﺣﺎﻛﻢ , ﻭﻫﻲ : ﺃﻥ ﻳﺘﺮﺟﻢ ﻟﻪ ﻭﻳﻔﺤﺺ ﻣﺎ ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻨﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ . ﻭﻛﻤﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻣﻦ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ , ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﺑﻪ ﺯﻳﺪ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ؛ ﻓﻌَﻦْ ﺧَﺎﺭِﺟَﺔَ ﺑْﻦِ ﺯَﻳْﺪٍ ﺃَﻥَّ ﺃَﺑَﺎﻩُ ﺯَﻳْﺪًﺍ ﺃَﺧْﺒَﺮَﻩُ ﺃَﻧَّﻪُ ﻟَﻤَّﺎ ﻗَﺪِﻡَ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲُّ ﺍﻟْﻤَﺪِﻳﻨَﺔَ , ﻗَﺎﻝَ ﺯَﻳْﺪٌ : ﺫُﻫِﺐَ ﺑِﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﻓَﺄُﻋْﺠِﺐَ ﺑِﻲ . ﻓَﻘَﺎﻟُﻮﺍ : ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ، ﻫَﺬَﺍ ﻏُﻼﻡٌ ﻣِﻦْ ﺑَﻨِﻲ ﺍﻟﻨَّﺠَّﺎﺭِ ﻣَﻌَﻪُ ﻣِﻤَّﺎ ﺃَﻧْﺰَﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻚَ ﺑِﻀْﻊَ ﻋَﺸْﺮَﺓَ ﺳُﻮﺭَﺓً . ﻓَﺄَﻋْﺠَﺐَ ﺫَﻟِﻚَ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲَّ ﻭَﻗَﺎﻝَ : " ﻳَﺎ ﺯَﻳْﺪُ ﺗَﻌَﻠَّﻢْ ﻟِﻲ ﻛِﺘَﺎﺏَ ﻳَﻬُﻮﺩَ، ﻓَﺈِﻧِّﻲ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣَﺎ ﺁﻣَﻦُ ﻳَﻬُﻮﺩَ ﻋَﻠَﻰ ﻛِﺘَﺎﺑِﻲ ." ﻗَﺎﻝَ ﺯَﻳْﺪٌ : ﻓَﺘَﻌَﻠَّﻤْﺖُ ﻛِﺘَﺎﺑَﻬُﻢْ ﻣَﺎ ﻣَﺮَّﺕْ ﺑِﻲ ﺧَﻤْﺲَ ﻋَﺸْﺮَﺓَ ﻟَﻴْﻠَﺔً ﺣَﺘَّﻰ ﺣَﺬَﻗْﺘُﻪُ , ﻭَﻛُﻨْﺖُ ﺃَﻗْﺮَﺃُ ﻟَﻪُ ﻛُﺘُﺒَﻬُﻢْ ﺇِﺫَﺍ ﻛَﺘَﺒُﻮﺍ ﺇِﻟَﻴْﻪِ , ﻭَﺃُﺟِﻴﺐُ ﻋَﻨْﻪُ ﺇِﺫَﺍ ﻛَﺘَﺐَ ‏[ 4 ‏] .
ﻓﺎﻟﺸﺒﺎﺏ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻭﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ , ﻭﺇﻟﻰ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﻓﺮﺻﺔ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻢ - ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻊ ﻭﺳﺎﺋﻄﻬﻢ ﻭﻻ ﻣﺠﺎﻣﻠﺔ ﻟﻬﻢ - ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺻﺎﺭ ﺗﺠﺎﻫﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻫﺐ , ﻭﺗﺮﻙ ﺗﻘﺪﻳﺮﻫﺎ , ﻭﺍﺣﺘﻜﺎﺭ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﺩﻳﺪﻥ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ - ﺇﻻ ﻣﻦ ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ .!
ﺗﻌﺎﻝَ ﺍﻵﻥ ﻧﻨﺘﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﻧﻘﻄﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ , ﻭﺇﺩﺭﺍﻛﻪ ﻻﺧﺘﻼﻓﻬﻢ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ .
ﺍﻧﻈﺮ ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺍﻋﻲ ﺍﺷﺘﻴﺎﻕ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻷﻫﻠﻪ , ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻳﻀًﺎ : ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺑﺴﻨﺪﻩ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ﻗﺎﻝ : ﺳﺎﻓﺮﺕ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺃﺳﻔﺎﺭﻩ , ﻓﻠﻤﺎ ﺃﻥ ﺃﻗﺒﻠﻨﺎ , ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ : " ﻣَﻦْ ﺃَﺣَﺐَّ ﺃَﻥْ ﻳَﺘَﻌَﺠَّﻞَ ﺇﻟﻰ ﺃَﻫْﻠِﻪِ ﻓَﻠْﻴُﻌَﺠِّﻞْ ."
ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ : ﻧﻠﺤﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳُﺮﺍﻋﻲ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺃﻣﺮ ﺷﻬﻮﺗﻬﻢ؛ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋَﻦْ ﺟَﺎﺑِﺮِ ﺑْﻦِ ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻗَﺎﻝَ : ﻗَﻔَﻠْﻨَﺎ ﻣَﻊَ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﻣِﻦْ ﻏَﺰْﻭَﺓٍ ﻓَﺘَﻌَﺠَّﻠْﺖُ ﻋَﻠَﻰ ﺑَﻌِﻴﺮٍ ﻟِﻲ ﻗَﻄُﻮﻑٍ - ﺃﻱ ﺑﻄﻲﺀ - ﻓَﻠَﺤِﻘَﻨِﻲ ﺭَﺍﻛِﺐٌ ﻣِﻦْ ﺧَﻠْﻔِﻲ ﻓَﻨَﺨَﺲَ ﺑَﻌِﻴﺮِﻱ ﺑِﻌَﻨَﺰَﺓٍ ﻛَﺎﻧَﺖْ ﻣَﻌَﻪُ، ﻓَﺎﻧْﻄَﻠَﻖَ ﺑَﻌِﻴﺮِﻱ ﻛَﺄَﺟْﻮَﺩِ ﻣَﺎ ﺃَﻧْﺖَ ﺭَﺍﺀٍ ﻣِﻦْ ﺍﻹِﺑِﻞِ؛ ﻓَﺈِﺫَﺍ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲُّ -- ﺃﻱ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺍﻛﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺨﺲ ﺍﻟﺒﻌﻴﺮ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺑﻄﻴﺌﺔ ﻓﺄﺳﺮﻋﺖ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻣﻌﺠﺰﺍﺗﻪ - ﻓَﻘَﺎﻝَ : " ﻣَﺎ ﻳُﻌْﺠِﻠُﻚَ؟ " ﻗُﻠْﺖُ : ﻛُﻨْﺖُ ﺣَﺪِﻳﺚَ ﻋَﻬْﺪٍ ﺑِﻌُﺮُﺱٍ . ﻗَﺎﻝَ : " ﺃَﺑِﻜْﺮًﺍ ﺃَﻡْ ﺛَﻴِّﺒًﺎ؟ " ﻗُﻠْﺖُ : ﺛَﻴِّﺒًﺎ . ﻗَﺎﻝَ : " ﻓَﻬَﻼ ﺟَﺎﺭِﻳَﺔً ﺗُﻼﻋِﺒُﻬَﺎ ﻭَﺗُﻼﻋِﺒُﻚَ ." ﻗَﺎﻝَ : ﻓَﻠَﻤَّﺎ ﺫَﻫَﺒْﻨَﺎ ﻟِﻨَﺪْﺧُﻞَ , ﻗَﺎﻝَ : " ﺃَﻣْﻬِﻠُﻮﺍ ﺣَﺘَّﻰ ﺗَﺪْﺧُﻠُﻮﺍ ﻟَﻴْﻼً - ﺃَﻱْ ﻋِﺸَﺎﺀً - ﻟِﻜَﻲْ ﺗَﻤْﺘَﺸِﻂَ ﺍﻟﺸَّﻌِﺜَﺔُ ﻭَﺗَﺴْﺘَﺤِﺪَّ ﺍﻟْﻤُﻐِﻴﺒَﺔُ " ‏[ 5 ‏] .
ﻓﻴُﺮﺍﻋﻲ ﻫﻨﺎ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ : ﻓﻴﺴﺄﻝ ﺃﻭﻻً ﺟﺎﺑﺮًﺍ ﻋﻦ ﺣﺎﻟﻪ ﻭﺳﺒﺐ ﺍﺳﺘﻌﺠﺎﻟﻪ , ﺛﻢ ﻳﺒﺪﻱ ﺭﺃﻳﻪ ﻓﻲ ﺯﻭﺍﺟﻪ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻀﻞ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﺑﻜﺮًﺍ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺛﻴﺐ؛ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺒﻜﺮ ﺗﺨﻮﺽ ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﺎ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻓﺘﻌﺘﻨﻲ ﺑﺰﻭﺟﻬﺎ ﻭﺗﺤﺒﻪ , ﻭﻳﺮﺍﻋﻲ ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﻓﻴﺘﺮﻙ ﻟﻬﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﺰﻳﻦ ﻟﺘﺴﺘﻘﺒﻞ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﻤﻞ ﺣﺎﻻﺗﻬﺎ !
ﺑﻞ ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ﻳﺄﺫﻥ ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ؛ ﻟﻴﺬﻫﺒﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻏﺰﻭﺓ ﺍﻟﺨﻨﺪﻕ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻬﺪ ﺑﻌﺮﺱ، ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺃﺑﻮ ﺳﻌﻴﺪ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻣﺤﺪﺛًﺎ ﻋﻦ ﺷﺎﺏ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺰﻭﺓ , ﻓﻜﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﺘﻰ ﻳﺴﺘﺄﺫﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﻧﺼﺎﻑ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻓﻴﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻪ , ﻓﺎﺳﺘﺄﺫﻧﻪ ﻳﻮﻣًﺎ ﻓﻘﺎﻝ : " ﺧُﺬْ ﻋَﻠَﻴْﻚَ ﺳِﻼﺣَﻚَ؛ ﻓَﺈِﻧِّﻲ ﺃَﺧْﺸَﻰ ﻋَﻠَﻴْﻚَ ﻗُﺮَﻳْﻈَﺔَ " ‏[ 6 ‏] .
ﻭﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺷﻔﻮﻗًﺎ ﻛﺮﻳﻤًﺎ ﻳﺴﻤﻊ ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ ﻭﻳﺸﻌﺮ ﺑﻤﺸﺎﻛﻠﻬﻢ , ﻭﻳﻌﺎﻣﻠﻬﻢ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﻛﺮﻳﻤﺔ ﺣﺘﻰ ﺇﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻏﻠﺒﺘﻪ ﺷﻬﻮﺗﻪ , ﻭﺗﻨﺎﺯﻉ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﻄﻬﺎﺭﺓ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻣﻊ ﺭﺟﺰ ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺔ ﻭﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ؛ ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻣﻬﺮﺏ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺴﺘﺄﺫﻧﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻇﻨﻪ ﻣﺨﺮﺟًﺎ ﺷﺮﻋﻴًّﺎ ﻟﻪ , ﻓﺈﻥ ﺃﺫﻥ ﻟﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻧﺎ ﻓﻘﺪ ﺃﺯﺍﺡ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻫﻢّ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ , ﻭﺍﻧﺘﻔﻰ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻹﺛﻢ . ﻓﺎﻧﻈﺮ ﻛﻴﻒ ﻋﺎﻟﺠﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺑﺎﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻲ , ﻭﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻪ ﺃﻳﻀًﺎ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺯﺟﺮ , ﻭﻻ ﻗﻬﺮ , ﻭﻻ ﺳﺨﺮﻳﺔ ﻣﻨﻪ :
ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﺎﻣﺔ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﺇِﻥَّ ﻓَﺘًﻰ ﺷَﺎﺑًّﺎ ﺃَﺗَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲَّ ﻓَﻘَﺎﻝَ : ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠﻪِ , ﺍﺋْﺬَﻥْ ﻟِﻲ ﺑِﺎﻟﺰِّﻧَﺎ . ﻓَﺄَﻗْﺒَﻞَ ﺍﻟْﻘَﻮْﻡُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻓَﺰَﺟَﺮُﻭﻩُ ﻭَﻗَﺎﻟُﻮﺍ : ﻣَﻪْ ﻣَﻪْ . ﻓَﻘَﺎﻝَ : " ﺍﺩْﻧُﻪْ ." ﻓَﺪَﻧَﺎ ﻣِﻨْﻪُ ﻗَﺮِﻳﺒًﺎ، ﻗَﺎﻝَ : ﻓَﺠَﻠَﺲَ، ﻗَﺎﻝَ : " ﺃَﺗُﺤِﺒُّﻪُ ﻷُﻣِّﻚَ؟ " ﻗَﺎﻝَ : ﻻ . ﻭَﺍﻟﻠﻪِ ﺟَﻌَﻠَﻨِﻲ ﺍﻟﻠﻪُ ﻓِﺪَﺍﺀَﻙَ . ﻗَﺎﻝَ : " ﻭَﻻ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﻳُﺤِﺒُّﻮﻧَﻪُ ﻷُﻣَّﻬَﺎﺗِﻬِﻢْ ." ﻗَﺎﻝَ : " ﺃَﻓَﺘُﺤِﺒُّﻪُ ﻻﺑْﻨَﺘِﻚَ؟ " ﻗَﺎﻝَ : ﻻ . ﻭَﺍﻟﻠﻪِ ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠﻪِ ﺟَﻌَﻠَﻨِﻲ ﺍﻟﻠﻪُ ﻓِﺪَﺍﺀَﻙَ . ﻗَﺎﻝَ : " ﻭَﻻ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﻳُﺤِﺒُّﻮﻧَﻪُ ﻟِﺒَﻨَﺎﺗِﻬِﻢْ ." ﻗَﺎﻝَ : " ﺃَﻓَﺘُﺤِﺒُّﻪُ ﻷُﺧْﺘِﻚَ؟ " ﻗَﺎﻝَ : ﻻ . ﻭَﺍﻟﻠﻪِ ﺟَﻌَﻠَﻨِﻲ ﺍﻟﻠﻪُ ﻓِﺪَﺍﺀَﻙَ . ﻗَﺎﻝَ : " ﻭَﻻ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﻳُﺤِﺒُّﻮﻧَﻪُ ﻷَﺧَﻮَﺍﺗِﻬِﻢْ ." ﻗَﺎﻝَ : " ﺃَﻓَﺘُﺤِﺒُّﻪُ ﻟِﻌَﻤَّﺘِﻚَ؟ " ﻗَﺎﻝَ : ﻻ . ﻭَﺍﻟﻠﻪِ ﺟَﻌَﻠَﻨِﻲ ﺍﻟﻠﻪُ ﻓِﺪَﺍﺀَﻙَ . ﻗَﺎﻝَ : " ﻭَﻻ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﻳُﺤِﺒُّﻮﻧَﻪُ ﻟِﻌَﻤَّﺎﺗِﻬِﻢْ ." ﻗَﺎﻝَ : " ﺃَﻓَﺘُﺤِﺒُّﻪُ ﻟِﺨَﺎﻟَﺘِﻚَ؟ " ﻗَﺎﻝَ : ﻻ . ﻭَﺍﻟﻠﻪِ ﺟَﻌَﻠَﻨِﻲ ﺍﻟﻠﻪُ ﻓِﺪَﺍﺀَﻙَ . ﻗَﺎﻝَ : " ﻭَﻻ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﻳُﺤِﺒُّﻮﻧَﻪُ ﻟِﺨَﺎﻻﺗِﻬِﻢْ ." ﻗَﺎﻝَ : ﻓَﻮَﺿَﻊَ ﻳَﺪَﻩُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ , ﻭَﻗَﺎﻝَ : " ﺍﻟﻠﻬُﻢَّ ﺍﻏْﻔِﺮْ ﺫَﻧْﺒَﻪُ ﻭَﻃَﻬِّﺮْ ﻗَﻠْﺒَﻪُ , ﻭَﺣَﺼِّﻦْ ﻓَﺮْﺟَﻪُ ." ﻗَﺎﻝَ : ﻓَﻠَﻢْ ﻳَﻜُﻦْ ﺑَﻌْﺪُ ﺫَﻟِﻚَ ﺍﻟْﻔَﺘَﻰ ﻳَﻠْﺘَﻔِﺖُ ﺇﻟﻰ ﺷَﻲْﺀٍ ‏[ 7 ‏] .
ﻓﻬﻼ ﺗﺄﺳﻴﻨﺎ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺇﺩﺭﺍﻛﻨﺎ ﻻﺷﺘﻴﺎﻕ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ , ﻭﻟﻐﻠﺒﺔ ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻴﺴﺮﻧﺎ ﻟﻬﻢ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ , ﻭﺍﺟﺘﻬﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﺗﻬﻴﺌﺔ ﺳﺒﻞ ﺍﻟﻌﻔﺔ , ﻭﺃﻛﺜﺮﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻬﻢ ﻛﻤﺜﻞ ﻓﻌﻠﻪ , ﻟﻌﻠَّﻨﺎ ﻧﻔﻌﻞ - ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ .
ﺩﻋﻮﻧﺎ ﻧﻠﺘﻘﻂ ﺩﺭﺍﺭﻱ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻪ ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ؛ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻟﻬﻢ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ؛ ﻓﻤﻦ ﺗﺮﺑﻴﺘﻪ ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺘﺮﻡ ﺃﺣﺰﺍﻧﻬﻢ , ﻓﻼ ﻳﺜﺮﺏ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﺰﻧﻬﻢ؛ ﻣﺎ ﺩﺍﻣﻮﺍ ﻟﻢ ﻳﻘﻌﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﺤﺮﻡ ﻛﺘﺴﺨُّﻂ ﺍﻟﻘﺪﺭ، ﺑﻞ ﻭﻳﺴﻌﻰ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺳﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﺰﺍﻥ . ﻭﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ : ﺃُﺻِﻴﺐَ ﺃَﺑِﻲ ﻳَﻮْﻡَ ﺃُﺣُﺪٍ ﻓَﺠَﻌَﻠْﺖُ ﺃَﻛْﺸِﻒُ ﺍﻟﺜَّﻮْﺏَ ﻋَﻦْ ﻭَﺟْﻬِﻪِ ﻭَﺃَﺑْﻜِﻲ , ﻭَﺟَﻌَﻠُﻮﺍ ﻳَﻨْﻬَﻮْﻧَﻨِﻲ ﻭَﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻻ ﻳَﻨْﻬَﺎﻧِﻲ . ﻗَﺎﻝَ : ﻭَﺟَﻌَﻠَﺖْ ﻓَﺎﻃِﻤَﺔُ ﺑِﻨْﺖُ ﻋَﻤْﺮٍﻭ ﺗَﺒْﻜِﻴﻪِ . ﻓَﻘَﺎﻝَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ : " ﺗَﺒْﻜِﻴﻪِ ﺃَﻭْ ﻻ ﺗَﺒْﻜِﻴﻪِ ﻣَﺎ ﺯَﺍﻟَﺖْ ﺍﻟْﻤَﻼﺋِﻜَﺔُ ﺗُﻈِﻠُّﻪُ ﺑِﺄَﺟْﻨِﺤَﺘِﻬَﺎ ﺣَﺘَّﻰ ﺭَﻓَﻌْﺘُﻤُﻮﻩُ ."
ﻓﺒﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﺍﺳﺎﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ؛ ﻟﻴﺨﻔﻒ ﻣﻦ ﺣﺰﻧﻬﻢ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺮﻛﻬﻢ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﻔﺮﻏﻮﻥ ﻣﺨﺰﻭﻥ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻣﻦ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ .
ﻭﻣﻦ ﺗﺮﺑﻴﺘﻪ ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻪ ﻟﺰﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ , ﻭﺗﺨﻔﻴﻔﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﺣﻀﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﻴﻀﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺞ؛ ﻓﺸﻖ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻴﻬﺎ , ﻭﺗﻮﻫﻤﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﺤﺮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻮﺍﺏ , ﻓﺬﻛﺮ ﻟﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻄﻴﺐ ﻧﻔﺴﻬﺎ؛ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ - ﻗﺎﻟﺖ : ﺧَﺮَﺟْﻨَﺎ ﻣَﻊَ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ , ﻭَﻻ ﻧَﺮَﻯ ﺇِﻻ ﺍﻟْﺤَﺞَّ ﺣَﺘَّﻰ ﺇِﺫَﺍ ﻛُﻨَّﺎ ﺑِﺴَﺮِﻑَ ﺃَﻭْ ﻗَﺮِﻳﺒًﺎ ﻣِﻨْﻬَﺎ ﺣِﻀْﺖُ، ﻓَﺪَﺧَﻞَ ﻋَﻠَﻲَّ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲُّ ﻭَﺃَﻧَﺎ ﺃَﺑْﻜِﻲ ﻓَﻘَﺎﻝَ : " ﺃَﻧَﻔِﺴْﺖِ " ﻳَﻌْﻨِﻲ : ﺍﻟْﺤَﻴْﻀَﺔَ . ﻗَﺎﻟَﺖْ : ﻗُﻠْﺖُ : ﻧَﻌَﻢْ . ﻗَﺎﻝَ : " ﺇِﻥَّ ﻫَﺬَﺍ ﺷَﻲْﺀٌ ﻛَﺘَﺒَﻪُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻰ ﺑَﻨَﺎﺕِ ﺁﺩَﻡَ، ﻓَﺎﻗْﻀِﻲ ﻣَﺎ ﻳَﻘْﻀِﻲ ﺍﻟْﺤَﺎﺝُّ ﻏَﻴْﺮَ ﺃَﻥْ ﻻ ﺗَﻄُﻮﻓِﻲ ﺑِﺎﻟْﺒَﻴْﺖِ ﺣَﺘَّﻰ ﺗَﻐْﺘَﺴِﻠِﻲ " ‏[ 8 ‏] .
ﻭﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮﻩ ﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﺍﻟﺴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻪ : ﻓﻘﺪ ﻧﻘﻞ ﻋﻨﻪ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺎﺑﻘﻬﺎ ﻓﺘﺴﺒﻘﻪ ﻭﻳﺴﺒﻘﻬﺎ , ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻬﺎ : " ﻫَﺬِﻩِ ﺑِﺘِﻠْﻚَ ﺍﻟﺴَّﺒْﻘَﺔِ " ‏[ 9 ‏] . ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ : " ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻳَﺴْﺘُﺮُﻧِﻲ ﺑِﺮِﺩَﺍﺋِﻪِ , ﻭَﺃَﻧَﺎ ﺃَﻧْﻈُﺮُ ﺇﻟﻰ ﺍﻟْﺤَﺒَﺸَﺔِ ﻭَﻫُﻢْ ﻳَﻠْﻌَﺒُﻮﻥَ ﻭَﺃَﻧَﺎ ﺟَﺎﺭِﻳَﺔٌ؛ ﻓَﺎﻗْﺪِﺭُﻭﺍ ﻗَﺪْﺭَ ﺍﻟْﺠَﺎﺭِﻳَﺔِ ﺍﻟْﻌَﺮِﺑَﺔِ ﺍﻟْﺤَﺪِﻳﺜَﺔِ ﺍﻟﺴِّﻦِّ " ‏[ 10 ‏] .
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻌﺘﻨﻲ ﺑﺎﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﻳﺴﻌﻰ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻭﻧﺘﻬﻢ ﻭﺣﻞ ﻣﺸﺎﻛﻠﻬﻢ ﻭﺗﺰﻭﻳﺞ ﻓﻘﺮﺍﺋﻬﻢ , ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃَﻥَّ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺍﻧْﻄَﻠَﻖَ ﻳَﺨْﻄُﺐُ ﻋَﻠَﻰ ﻓَﺘَﺎﻩُ ﺯَﻳْﺪِ ﺑْﻦِ ﺣَﺎﺭِﺛَﺔَ , ﻓَﺪَﺧَﻞَ ﻋَﻠَﻰ ﺯَﻳْﻨَﺐَ ﺑِﻨْﺖِ ﺟَﺤْﺶٍ ﺍﻷَﺳَﺪِﻳَّﺔِ ﻓَﺨَﻄَﺒَﻬَﺎ , ﻓَﻘَﺎﻟَﺖْ : ﻟَﺴْﺖُ ﺑِﻨَﺎﻛِﺤَﺘِﻪِ , ﻓَﻘَﺎﻝَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ : " ﻓَﺎﻧْﻜِﺤِﻴﻪِ ." ﻓَﻘُﻠْﺖُ : ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ، ﺃُﺅَﺍﻣِﺮُ ﻓِﻲ ﻧَﻔْﺴِﻲ . ﻓَﺒَﻴْﻨَﻤَﺎ ﻫُﻤَﺎ ﻳَﺘَﺤَﺪَّﺛَﺎﻥِ ﺃَﻧْﺰَﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻫَﺬِﻩِ ﺍﻵﻳَﺔَ ﻋَﻠَﻰ ﺭَﺳُﻮﻟِﻪِ : } ﻭَﻣَﺎ ﻛَﺎﻥَ ﻟِﻤُﺆْﻣِﻦٍ ﻭَﻻَ ﻣُﺆْﻣِﻨَﺔٍ { ﺇﻟﻰ ﻗَﻮْﻟِﻪِ : } ﺿَﻼَﻻً ﻣُﺒِﻴﻨًﺎ { ‏[ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ : 36 ‏] . ﻗَﺎﻟَﺖْ : ﻗَﺪْ ﺭَﺿِﻴﺘَﻪُ ﻟِﻲ ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣُﻨْﻜِﺤًﺎ؟ ﻗَﺎﻝَ : " ﻧَﻌَﻢْ ." ﻗَﺎﻟَﺖْ : ﺇِﺫَﻥْ ﻻَ ﺃَﻋْﺼِﻲ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ , ﻗَﺪْ ﺃَﻧْﻜَﺤْﺘُﻪُ ﻧَﻔْﺴِﻲ ‏[ 11 ‏] .
ﻭﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺟُﻠﻴﺒﻴﺐ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻓﻘﻴﺮًﺍ ﺩﻣﻴﻤًﺎ ﻻ ﻳﻬﺘﻢ ﺃﺣﺪ ﺑﺸﺄﻧﻪ ﻓﺴﻌﻰ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ﻓﻲ ﺗﺰﻭﻳﺠﻪ؛ ﻓﻌﻦ ﺃﻧﺲ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : " ﺧَﻄَﺐَ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲُّ ﻋَﻠَﻰ ﺟُﻠَﻴْﺒِﻴﺐٍ ﺍﻣْﺮَﺃَﺓً ﻣِﻦَ ﺍﻷَﻧْﺼَﺎﺭِ ﺇﻟﻰ ﺃَﺑِﻴﻬَﺎ , ﻓَﻘَﺎﻝَ : ﺣَﺘَّﻰ ﺃَﺳْﺘَﺄْﻣِﺮَ ﺃُﻣَّﻬَﺎ . ﻓَﻘَﺎﻝَ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲُّ : " ﻓَﻨَﻌَﻢْ ﺇِﺫًﺍ ." ﻗَﺎﻝَ : ﻓَﺎﻧْﻄَﻠَﻖَ ﺍﻟﺮَّﺟُﻞُ ﺇﻟﻰ ﺍﻣْﺮَﺃَﺗِﻪِ ﻓَﺬَﻛَﺮَ ﺫَﻟِﻚَ ﻟَﻬَﺎ , ﻓَﻘَﺎﻟَﺖْ : ﻻﻫَﺎ ﺍﻟﻠﻪُ ﺇِﺫًﺍ , ﻣَﺎ ﻭَﺟَﺪَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠﻪِ ﺇِﻻ ﺟُﻠَﻴْﺒِﻴﺒًﺎ ﻭَﻗَﺪْ ﻣَﻨَﻌْﻨَﺎﻫَﺎ ﻣِﻦْ ﻓُﻼﻥٍ ﻭَﻓُﻼﻥٍ؟ ﻗَﺎﻝَ : ﻭَﺍﻟْﺠَﺎﺭِﻳَﺔُ ﻓِﻲ ﺳِﺘْﺮِﻫَﺎ ﺗَﺴْﺘَﻤِﻊُ . ﻗَﺎﻝَ : ﻓَﺎﻧْﻄَﻠَﻖَ ﺍﻟﺮَّﺟُﻞُ ﻳُﺮِﻳﺪُ ﺃَﻥْ ﻳُﺨْﺒِﺮَ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲَّ ﺑِﺬَﻟِﻚَ , ﻓَﻘَﺎﻟَﺖِ ﺍﻟْﺠَﺎﺭِﻳَﺔُ : ﺃَﺗُﺮِﻳﺪُﻭﻥَ ﺃَﻥْ ﺗَﺮُﺩُّﻭﺍ ﻋَﻠَﻰ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ﺃَﻣْﺮَﻩُ؟ ﺇِﻥْ ﻛَﺎﻥَ ﻗَﺪْ ﺭَﺿِﻴَﻪُ ﻟَﻜُﻢْ , ﻓَﺄَﻧْﻜِﺤُﻮﻩُ" ‏[ 12 ‏] .
ﻣﺎ ﺃﻋﻈﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺔ ﻓﻲ ﺭﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻮﻳﻬﺎ , ﻭﺗﻨﺒﻴﻬﻬﺎ ﻟﻤﻮﻃﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ! ﻭﺗﻢ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ , ﻭﻟﻢ ﻳﻠﺒﺚ ﺟﻠﻴﺒﻴﺐ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﻓﻠﻢ ﻳﻔﻘﺪﻩ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ؛ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﺮﺯﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﺃﻥَّ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲَّ ﻛَﺎﻥَ ﻓِﻲ ﻣَﻐْﺰًﻯ ﻟَﻪُ ﻓَﺄَﻓَﺎﺀَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ، ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻷَﺻْﺤَﺎﺑِﻪِ : " ﻫَﻞْ ﺗَﻔْﻘِﺪُﻭﻥَ ﻣِﻦْ ﺃَﺣَﺪٍ؟ " ﻗَﺎﻟُﻮﺍ : ﻧَﻌَﻢْ , ﻓُﻼﻧًﺎ ﻭَﻓُﻼﻧًﺎ , ﻭَﻓُﻼﻧًﺎ . ﺛُﻢَّ ﻗَﺎﻝَ : " ﻫَﻞْ ﺗَﻔْﻘِﺪُﻭﻥَ ﻣِﻦْ ﺃَﺣَﺪٍ؟ " ﻗَﺎﻟُﻮﺍ : ﻧَﻌَﻢْ ﻓُﻼﻧًﺎ ﻭَﻓُﻼﻧًﺎ , ﻭَﻓُﻼﻧًﺎ . ﺛُﻢَّ ﻗَﺎﻝَ : " ﻫَﻞْ ﺗَﻔْﻘِﺪُﻭﻥَ ﻣِﻦْ ﺃَﺣَﺪٍ؟ " ﻗَﺎﻟُﻮﺍ : ﻻ . ﻗَﺎﻝَ : " ﻟَﻜِﻨِّﻲ ﺃَﻓْﻘِﺪُ ﺟُﻠَﻴْﺒِﻴﺒًﺎ ﻓَﺎﻃْﻠُﺒُﻮﻩُ ." ﻓَﻄُﻠِﺐَ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻘَﺘْﻠَﻰ ﻓَﻮَﺟَﺪُﻭﻩُ ﺇﻟﻰ ﺟَﻨْﺐِ ﺳَﺒْﻌَﺔٍ ﻗَﺪْ ﻗَﺘَﻠَﻬُﻢْ ﺛُﻢَّ ﻗَﺘَﻠُﻮﻩُ؛ ﻓَﺄَﺗَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲُّ ﻓَﻮَﻗَﻒَ ﻋَﻠَﻴْﻪِ , ﻓَﻘَﺎﻝَ : " ﻗَﺘَﻞَ ﺳَﺒْﻌَﺔً ﺛُﻢَّ ﻗَﺘَﻠُﻮﻩُ، ﻫَﺬَﺍ ﻣِﻨِّﻲ ﻭَﺃَﻧَﺎ ﻣِﻨْﻪُ، ﻫَﺬَﺍ ﻣِﻨِّﻲ ﻭَﺃَﻧَﺎ ﻣِﻨْﻪُ ." ﻗَﺎﻝَ : ﻓَﻮَﺿَﻌَﻪُ ﻋَﻠَﻰ ﺳَﺎﻋِﺪَﻳْﻪِ ﻟَﻴْﺲَ ﻟَﻪُ ﺇِﻻ ﺳَﺎﻋِﺪَﺍ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ . ﻗَﺎﻝَ : ﻓَﺤُﻔِﺮَ ﻟَﻪُ ﻭَﻭُﺿِﻊَ ﻓِﻲ ﻗَﺒْﺮِﻩِ " ‏[ 13 ‏].
ﻭﻣﻦ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ , ﻭﻣﻦ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﻋﻨﺎﻳﺘﻪ ﺑﺎﻟﺸﺒﺎﺏ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻄﻤﺌﻨﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺭﺯﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ , ﻭﻳﺮﺑﻴﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ , ﻭﻃﻠﺐ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻩ؛ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﺒﻞ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻳﺮﻯ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ﻣﻦ ﻣﻬﺎﻡ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﻛﺒﻴﺮﺓ , ﻓﻬﻮ ﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻭﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﻝ ﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ , ﻭﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻞ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ؛ ﻓﺮﺑﻤﺎ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﻫﻢّ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ , ﻓﻬﻨﺎ ﻳﺒﺮﺯ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺮﺑﻲ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ , ﻭﻳﻨﻘﻞ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻣﺎ ﺧﺒﺮﻩ ﻣﻦ ﻟﻄﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ..
ﻓﻴﺬﻛﺮﻫﻢ ﻫﻨﺎ ﺑﻤﻦ ﻫﻮ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﻨﻬﻢ ﺣﺎﻻً ﻭﺃﺿﻌﻒ ﻗﻮﺓ , ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻩ ﺷﻴﺌًﺎ , ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻳﺮﺯﻗﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ؛ ﻓﻴﻬﻴﺊ ﻟﻪ ﺃﻣًّﺎ ﺣﻨﻮﻧًﺎ ﻭﺃﺑًﺎ ﻋﻄﻮﻓًﺎ , ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﻳﺮﺯﻕ ﺍﻟﻄﻴﺮ ﺗﻐﺪﻭ ﺧﻤﺎﺻًﺎ ﻭﺗﻌﻮﺩ ﺑﻄﺎﻧًﺎ !
ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻩ ﻟﻸﻛﻔﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ , ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﻣﻦ ﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻬﺎﻡ , ﻓﺎﺧﺘﻴﺎﺭﻩ ﻟﻬﻢ ﺑُﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻛﻔﺎﺀﺗﻬﻢ , ﻭﻗﺪﺭﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﻣﺎ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻋﻤﺎﺭﻫﻢ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ؛ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻋَﻦْ ﺍﺑْﻦِ ﻋُﻤَﺮَ - ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻬُﻤَﺎ - ﻗَﺎﻝَ : ﺃَﻣَّﺮَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺃُﺳَﺎﻣَﺔَ ﻋَﻠَﻰ ﻗَﻮْﻡٍ، ﻓَﻄَﻌَﻨُﻮﺍ ﻓِﻲ ﺇِﻣَﺎﺭَﺗِﻪِ، ﻓَﻘَﺎﻝَ : " ﺇِﻥْ ﺗَﻄْﻌَﻨُﻮﺍ ﻓِﻲ ﺇِﻣَﺎﺭَﺗِﻪِ ﻓَﻘَﺪْ ﻃَﻌَﻨْﺘُﻢْ ﻓِﻲ ﺇِﻣَﺎﺭَﺓِ ﺃَﺑِﻴﻪِ ﻣِﻦْ ﻗَﺒْﻠِﻪِ، ﻭَﺍﻳْﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻟَﻘَﺪْ ﻛَﺎﻥَ ﺧَﻠِﻴﻘًﺎ ﻟِﻺِﻣَﺎﺭَﺓِ , ﻭَﺇِﻥْ ﻛَﺎﻥَ ﺃﺑﻮﻩ ﻟﻤِﻦْ ﺃَﺣَﺐِّ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ ﺇِﻟَﻲَّ، ﻭَﺇِﻥَّ ﻫَﺬَﺍ ﻟَﻤِﻦْ ﺃَﺣَﺐِّ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ ﺇِﻟَﻲَّ ﺑَﻌْﺪَﻩ ."
ﻭﻓﻲ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻪ ﻟﻤﻦ ﻫﻢ ﺗﺤﺖ ﻳﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺪﻡ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻗﺪﻭﺓ .. ﺃﻳﻤﺎ ﻗﺪﻭﺓ ! ﻓﻴﻌﺮﻑ ﺣﺎﺟﺘﻬﻢ ﻟﻠﻌﺐ ﻭﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺗﻘﺼﻴﺮﻫﻢ؛ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺧﺎﺩﻡ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ : ﻛَﺎﻥَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣِﻦْ ﺃَﺣْﺴَﻦِ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ ﺧُﻠُﻘًﺎ , ﻓَﺄَﺭْﺳَﻠَﻨِﻲ ﻳَﻮْﻣًﺎ ﻟِﺤَﺎﺟَﺔٍ , ﻓَﻘُﻠْﺖُ : ﻭَﺍﻟﻠَّﻪِ ﻻ ﺃَﺫْﻫَﺐُ . ﻭَﻓِﻲ ﻧَﻔْﺴِﻲ ﺃَﻥْ ﺃَﺫْﻫَﺐَ ﻟِﻤَﺎ ﺃَﻣَﺮَﻧِﻲ ﺑِﻪِ ﻧَﺒِﻲُّ ﺍﻟﻠَّﻪِ ، ﻓَﺨَﺮَﺟْﺖُ ﺣَﺘَّﻰ ﺃَﻣُﺮَّ ﻋَﻠَﻰ ﺻِﺒْﻴَﺎﻥٍ ﻭَﻫُﻢْ ﻳَﻠْﻌَﺒُﻮﻥَ ﻓِﻲ ﺍﻟﺴُّﻮﻕِ؛ ﻓَﺈِﺫَﺍ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻗَﺪْ ﻗَﺒَﺾَ ﺑِﻘَﻔَﺎﻱَ ﻣِﻦْ ﻭَﺭَﺍﺋِﻲ . ﻗَﺎﻝَ : ﻓَﻨَﻈَﺮْﺕُ ﺇِﻟَﻴْﻪِ ﻭَﻫُﻮَ ﻳَﻀْﺤَﻚُ ﻓَﻘَﺎﻝَ : " ﻳَﺎ ﺃُﻧَﻴْﺲُ، ﺃَﺫَﻫَﺒْﺖَ ﺣَﻴْﺚُ ﺃَﻣَﺮْﺗُﻚَ؟ " ﻗَﺎﻝَ : ﻗُﻠْﺖُ : ﻧَﻌَﻢْ، ﺃَﻧَﺎ ﺃَﺫْﻫَﺐُ ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ‏[ 14 ‏] .
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀًﺎ : " ﺧﺪﻣﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻴﻦ ﻣﺎ ﺩﺭﻳﺖ ﺷﻴﺌًﺎ ﻗﻂ ﻭﺍﻓﻘﻪ ﻭﻻ ﺷﻴﺌًﺎ ﻗﻂ ﺧﺎﻟﻔﻪ، ﺭﺿﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﺾ ﺃﺯﻭﺍﺟﻪ ﻟﻴﻘﻮﻝ : ﻟﻮ ﻓﻌﻠﺖ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ، ﻳﻘﻮﻝ : ﺩﻋﻮﻩ، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﻣﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ . ﻭﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻧﺘﻘﻢ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻧﺘﻬﻜﺖ ﻟﻠﻪ ﺣﺮﻣﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻧﺘﻬﻜﺖ ﻟﻠﻪ ﺣﺮﻣﺔ ﻛﺎﻥ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻏﻀﺒًﺎ ﻟﻠﻪ، ﻭﻣﺎ ﻋُﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻣﺮﺍﻥ ﺇﻻ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺃﻳﺴﺮﻫﻤﺎ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻴﻪ ﺳﺨﻂ ﻟﻠﻪ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻟﻠﻪ ﺳﺨﻂ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻌﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻨﻪ " ‏[ 15 ‏] .
ﻭﻋﻦ ﻣﻬﺎﺟﺮ ﻣﻮﻟﻰ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﻗﺎﻝ : " ﺧﺪﻣﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻨﻴﻦ ﻓﻠﻢ ﻳﻘﻞ ﻟﺸﻲﺀ ﺻﻨﻌﺖ ﻟﻢ ﺻﻨﻌﺘﻪ , ﻭﻻ ﻟﺸﻲﺀ ﺗﺮﻛﺘﻪ ﻟﻢ ﺗﺮﻛﺘﻪ " ‏[ 16 ‏] .
ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻊ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ :
ﻣﻮﻗﻊ ﻗﺼﺔ ﺍﻻﺳﻼﻡ
ﻣﻮﻗﻊ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺴﻠﻒ
‏[ 1 ‏] ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ , ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ .
‏[ 2 ‏] ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ , ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ .
‏[ 3 ‏] ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ .
‏[ 4 ‏] ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ , ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ .
‏[ 5 ‏] ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ .
‏[ 6 ‏] ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .
‏[ 7 ‏] ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ , ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ .
‏[ 8 ‏] ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ .
‏[ 9 ‏] ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ , ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ .
‏[ 10 ‏] ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .
‏[ 11 ‏] ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ .
‏[ 12 ‏] ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ , ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ .
‏[ 13 ‏] ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .
‏[ 14 ‏] ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .
‏[ 15 ‏] ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺠﻢ ﺍﻷﻭﺳﻂ , ﻭﻗﺎﻝ : ﻟﻢ ﻳﺮﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺠﻼﻥ ﺇﻻ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺠﺤﺸﻲ , ﺗﻔﺮﺩ ﺑﻪ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺠﺤﺸﻲ .
‏[ 16 ‏] ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺠﻢ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ibda3arab.probb.org
AmEeR-dEsigN
عضو مبتدئ .
avatar

مشاركاتي : 112
نقاط النشاط : : 5815
السٌّمعَة : 1

مُساهمةموضوع: رد: هدي الرسول في التعامل مع الناس   الأحد أبريل 10, 2016 4:47 am

ﺟﺰﺍﺍﺍﺍﻙ ﺍﻝﻟﻪ ﺧﻴﺮﺍ .. ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺮﺍﺋــﻊ ..
ﺑــﺎﺭﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴــﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺿـــﻮﻉ ..
ﺍﻟﻰ ﺍﻷﻣـــﺎﻡ ..
ﻻﺗﺒـﺨﻞ ﻋﻠﻴــﻨﺎ ﺑﺠـــﺪﻳــﺪﻙ ..
ﻭ ﺗﻘـﺒﻞ ﻣﺮﻭﺭﻳـ ..
ﺗﺤﻴﺎﺗﻲ ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روضة الإيمان
عضو مبتدئ .
avatar

مشاركاتي : 71
نقاط النشاط : : 3283
السٌّمعَة : 10
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: هدي الرسول في التعامل مع الناس   الثلاثاء أبريل 12, 2016 3:11 am

ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ
ﺃﻟﻒ ﺷﻜﺮ ﻟﻚَ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ
ﺇﻧـﺠﺎﺯ ﺃﻛﺜﺮ ﺭﺍﺋــــــﻊ
ﻟﻜﻦ ﺃﺭﺟﻮ ﻣﻨﻚَ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ
ﻣـﻨﺘﻈﺮﻳﻦ ﺍﺑﺪﺍﻋﺘــــــﻚ
ﺩﻣﺘـ ﻭﺩﺍﻡ ﺗﺄﻟﻘـﻚ
ﺗﺤﻴﺎﺗــﻲ








روضــــــة الإيمان





اللَهّمَ بَلْغْنا رَمَضَان


هذه الحياة ، لا خير لنا فيها - اما الآخـــرة فهي الخير كله - فكيف لنا ترك الخير والتمسك بالفاني
#إعقلها_يا_إنسان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ibda3arab.probb.org
فارس الابداع
عضو مؤسس
عضو مؤسس
avatar

مشاركاتي : 361
نقاط النشاط : : 8494
السٌّمعَة : 15
العمر : 21

مُساهمةموضوع: رد: هدي الرسول في التعامل مع الناس   الثلاثاء أبريل 12, 2016 3:46 am

ﻛﻞ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻟﻜـِ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ
ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻄﻴﻜـِ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﻪ ﻳﺎﺭﺏ
ﺧﺎﻟﺺ ﻣﻮﺩﺗﻰ ﻟﻜـِ






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ibda3arab.probb.org
Mr ShIfOo
مدير تنفيذي
avatar

مشاركاتي : 115
نقاط النشاط : : 3341
السٌّمعَة : 10

مُساهمةموضوع: رد: هدي الرسول في التعامل مع الناس   الأربعاء أبريل 13, 2016 6:13 am

ﺟﺰﺍﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮﺍ ﺃﺧﻲ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﻄﻴﺐ ..
ﺳﺪﺩ ﺍﻟﻤﻮﻟﻰ ﺧﻄﺎﻛﻢ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فارس الابداع
عضو مؤسس
عضو مؤسس
avatar

مشاركاتي : 361
نقاط النشاط : : 8494
السٌّمعَة : 15
العمر : 21

مُساهمةموضوع: رد: هدي الرسول في التعامل مع الناس   الخميس أبريل 14, 2016 2:35 pm

ﻛﻞ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻟﻜـِ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ
ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻄﻴﻜـِ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﻪ ﻳﺎﺭﺏ
ﺧﺎﻟﺺ ﻣﻮﺩﺗﻰ ﻟﻜـِ






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ibda3arab.probb.org
نديم
عضو مبتدئ .
avatar

مشاركاتي : 61
نقاط النشاط : : 3261
السٌّمعَة : 10

مُساهمةموضوع: رد: هدي الرسول في التعامل مع الناس   الجمعة أبريل 15, 2016 7:17 pm

ﺟﺰﻳﺖ ﺧﻴﺮﺍ ﻭ ﺟﻌﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻤﻴﺰﺍﻥ ﺣﺴﻨﺎﺗﻚ
ﻣﺠﻬﻮﻭﻭﺩ ﺭﺍﺍﺍﺍﺋﻊ ,,,
ﺗﻘﺒﻞ ﻣﺮﻭﺭﻱ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ReHaaM RaiD
عضو جديد
avatar

مشاركاتي : 49
نقاط النشاط : : 3233
السٌّمعَة : 10

مُساهمةموضوع: رد: هدي الرسول في التعامل مع الناس   الأربعاء أبريل 20, 2016 3:18 pm

شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سمو الأميرة
مدير عام
avatar

مشاركاتي : 75
نقاط النشاط : : 3267
السٌّمعَة : 10
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: هدي الرسول في التعامل مع الناس   الخميس أبريل 21, 2016 12:50 pm

يعطيك العافية علي الطرح الآكثر من رائع







[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
ســــمو الأميرة
إ د ا ر ة عـ ـــا مـــ ـة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ﺭﺳﺎﻡ ﻗﻠﻮﺏ
عضو جديد
avatar

مشاركاتي : 29
نقاط النشاط : : 3221
السٌّمعَة : 10

مُساهمةموضوع: رد: هدي الرسول في التعامل مع الناس   الأحد أبريل 24, 2016 5:56 pm

موضوع رائع جداً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هدي الرسول في التعامل مع الناس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابداع العرب :: الركن الإسلامي :: الرسائل الإسلامية-
انتقل الى: