ابداع العرب



أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم /
يسعدنا دخول اذا كنت مسجل معنا ، او التسجيل اذا لم تكن قد سجلت عضوية قبل ذلك ...
واعلم ان تسجيلك ومشاركتك معنا هي وسااام نتشرف به ونسعد بتحصيله


ابداع العرب

منتدي ابداع وتصميم وتطوير
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  تسجيل  

شاطر | 
 

 كيف تكون ربانيا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس الابداع
عضو مؤسس
عضو مؤسس
avatar

مشاركاتي : 361
نقاط النشاط : : 8486
السٌّمعَة : 15
العمر : 21

مُساهمةموضوع: كيف تكون ربانيا   الأحد أبريل 17, 2016 10:43 am

ﻛﻴﻒ ﺗﻜﻮﻥ ﺭﺑَّﺎﻧﻴًّﺎ؟
ﺃﺑﻮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺳﻤﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺑﻜﺘﺎﺏ ﺭﺑﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤﺘﺪﺍﺭﺳﻴﻦ ﻟﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳُﻌَﻠّﻤﻮﻧﻪ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎ ﻭﺍﺣﺘﺴﺎﺑﺎ .. ﺳﻤّﺎﻫﻢ ﺭﺑﺎﻧﻴﻴﻦ، ﻭﻻ ﺷﻚ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺑﺮﺓ ﻟﻜﻲ ﻳﺒﻠﻐﻮﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺎﻗﺖ ﺍﻷﺣﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ، ﺣﻴﺚ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﻢ : } ﻟَﻮْﻟَﺎ ﻳَﻨْﻬَﺎﻫُﻢُ ﺍﻟﺮَّﺑَّﺎﻧِﻴُّﻮﻥَ ﻭَﺍﻟْﺄَﺣْﺒَﺎﺭُ ﻋَﻦْ ﻗَﻮْﻟِﻬِﻢُ ﺍﻟْﺈِﺛْﻢَ ﻭَﺃَﻛْﻠِﻬِﻢُ ﺍﻟﺴُّﺤْﺖَ ﻟَﺒِﺌْﺲَ ﻣَﺎ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﻳَﺼْﻨَﻌُﻮﻥَ { ‏[ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ : 63 ‏] . ﻓﻠﻜﻲ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺭﺑﺎﻧﻴﻴﻦ ﻓﻬﻢ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺮ : ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ، ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺪﻭﺓ ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺑﺎﻟﻤﺜﺎﻝ ..
------،

ﻛﻴﻒ ﺗﻜﻮﻥ ﺭﺑَّﺎﻧﻴًّﺎ؟
ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻣَﺎ ﻛَﺎﻥَ ﻟِﺒَﺸَﺮٍ ﺃَﻥْ ﻳُﺆْﺗِﻴَﻪُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﻭَﺍﻟْﺤُﻜْﻢَ ﻭَﺍﻟﻨُّﺒُﻮَّﺓَ ﺛُﻢَّ ﻳَﻘُﻮﻝَ ﻟِﻠﻨَّﺎﺱِ ﻛُﻮﻧُﻮﺍ ﻋِﺒَﺎﺩًﺍ ﻟِﻲ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻥِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﻟَﻜِﻦْ ﻛُﻮﻧُﻮﺍ ﺭَﺑَّﺎﻧِﻴِّﻴﻦَ ﺑِﻤَﺎ ﻛُﻨْﺘُﻢْ ﺗُﻌَﻠِّﻤُﻮﻥَ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﻭَﺑِﻤَﺎ ﻛُﻨْﺘُﻢْ ﺗَﺪْﺭُﺳُﻮﻥَ { ‏[ ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ 79: ‏] . ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺠﺮﻳﺮﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ }:- ﻛﻮﻧﻮﺍ ﺭﺑﺎﻧﻴﻴﻦ { ، ﺃﻱ : ﺳﻤَّﺎﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ، ﻗﺎﺋﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﺃﻱ ﺣﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻤﺎﺀ . ﻭﻳُﺮْﻭﻯ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﻴﻦ : " ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳُﻌﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺻﻐﺎﺭ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻗﺒﺐ ﻛِﺒﺎﺭﻩ ."
ﻓﺘﺤﺼَّﻞ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﻬﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﺔ : ﻋﻠﻢ ﻭﺗﻌﻠﻴﻢ ﻭﻋﻤﻞ
ﻓﻘﺪ ﺳﻤﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺑﻜﺘﺎﺏ ﺭﺑﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤﺘﺪﺍﺭﺳﻴﻦ ﻟﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳُﻌَﻠّﻤﻮﻧﻪ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎ ﻭﺍﺣﺘﺴﺎﺑﺎ .. ﺳﻤّﺎﻫﻢ ﺭﺑﺎﻧﻴﻴﻦ، ﻭﻻ ﺷﻚ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺑﺮﺓ ﻟﻜﻲ ﻳﺒﻠﻐﻮﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺎﻗﺖ ﺍﻷﺣﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ، ﺣﻴﺚ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﻢ : } ﻟَﻮْﻟَﺎ ﻳَﻨْﻬَﺎﻫُﻢُ ﺍﻟﺮَّﺑَّﺎﻧِﻴُّﻮﻥَ ﻭَﺍﻟْﺄَﺣْﺒَﺎﺭُ ﻋَﻦْ ﻗَﻮْﻟِﻬِﻢُ ﺍﻟْﺈِﺛْﻢَ ﻭَﺃَﻛْﻠِﻬِﻢُ ﺍﻟﺴُّﺤْﺖَ ﻟَﺒِﺌْﺲَ ﻣَﺎ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﻳَﺼْﻨَﻌُﻮﻥَ { ‏[ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ : 63 ‏] .
ﻓﻠﻜﻲ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺭﺑﺎﻧﻴﻴﻦ ﻓﻬﻢ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺮ :
-1 ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻓﻲ ﺗﻌﻠﻤﻪ ﻭﻃﻠﺒﻪ، ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻻ ﻳﻌﻄﻴﻚ ﺑﻌﻀَﻪ ﺣﺘﻰ ﺗﻌﻄﻴﻪ ﻛﻠّﻚ، ﻭﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻤﻦ ﺃﻋﺮﺽ ﻋﻦ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ، ﻭﻗﺮَّﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺘﻨﺎﻭﻟﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀُ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﻮﻥ ﺑﺎﻟﺸﺮﺡ ﻭﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻥ، ﻭﺑﺎﻟﻘﺪﻭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭَﻣَﻦْ ﺃَﻇْﻠَﻢُ ﻣِﻤَّﻦْ ﺫُﻛِّﺮَ ﺑِﺂﻳَﺎﺕِ ﺭَﺑِّﻪِ ﻓَﺄَﻋْﺮَﺽَ ﻋَﻨْﻬَﺎ ﻭَﻧَﺴِﻲَ ﻣَﺎ ﻗَﺪَّﻣَﺖْ ﻳَﺪَﺍﻩُ ﺇِﻧَّﺎ ﺟَﻌَﻠْﻨَﺎ ﻋَﻠَﻰ ﻗُﻠُﻮﺑِﻬِﻢْ ﺃَﻛِﻨَّﺔً ﺃَﻥْ ﻳَﻔْﻘَﻬُﻮﻩُ ﻭَﻓِﻲ ﺁﺫَﺍﻧِﻬِﻢْ ﻭَﻗْﺮًﺍ ﻭَﺇِﻥْ ﺗَﺪْﻋُﻬُﻢْ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟْﻬُﺪَﻯ ﻓَﻠَﻦْ ﻳَﻬْﺘَﺪُﻭﺍ ﺇِﺫًﺍ ﺃَﺑَﺪًﺍ { ‏[ ﺍﻟﻜﻬﻒ : 57 ‏] .
ﻭﻗﺪ ﻋﺪَّ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻧﻮﺍﻗﺾ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺇﻋﺮﺍﺿًﺎ ﻛﻠﻴًّﺎ ﻋﻦ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺬﻛﺮ، ﺇﺫ ﻛﻴﻒ ﻳَﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪَ ﻭﻟﻤَّﺎ ﻳﻌﺮﻓﻪ، ﺃﻭ ﻛﻴﻒ ﻳﺴﺘﺠﻴﺐ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﻭﻟﻤَّﺎ ﻳﺘﻌﻠﻤﻪ؟ ! ﻭﻛﻴﻒ ﻳﺤﺐ ﻧﺒﻴﻪ ﻭﻟﻤّﺎ ﻳﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻴﻪ؟ ! ﺑﻞ ﻛﻴﻒ ﻳﺠﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﻤَﻠَﻜَﻴْﻦ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺍﻵﺧﺮﺓ : ﻣﻦ ﺭﺑﻚ؟ ﻣﺎ ﺩﻳﻨﻚ، ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺑُﻌِﺚَ ﻓﻴﻜﻢ؟ : ‏« ﻓَﻴَﻘُﻮﻟَﺎﻥِ ﻟَﻪُ : ﻣَﻦْ ﺭَﺑُّﻚَ؟ ﻓَﻴَﻘُﻮﻝُ : ﺭَﺑِّﻲَ ﺍﻟﻠَّﻪُ، ﻓَﻴَﻘُﻮﻟَﺎﻥِ ﻟَﻪُ : ﻣَﺎ ﺩِﻳﻨُﻚَ؟ ﻓَﻴَﻘُﻮﻝُ : ﺩِﻳﻨِﻲَ ﺍﻟْﺈِﺳْﻠَﺎﻡُ، ﻓَﻴَﻘُﻮﻟَﺎﻥِ ﻟَﻪُ : ﻣَﺎ ﻫَﺬَﺍ ﺍﻟﺮَّﺟُﻞُ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺑُﻌِﺚَ ﻓِﻴﻜُﻢْ؟ " ﻗَﺎﻝَ : ﻓَﻴَﻘُﻮﻝُ : ﻫُﻮَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ، ﻓَﻴَﻘُﻮﻟَﺎﻥِ : ﻭَﻣَﺎ ﻳُﺪْﺭِﻳﻚَ؟ ﻓَﻴَﻘُﻮﻝُ : ﻗَﺮَﺃْﺕُ ﻛِﺘَﺎﺏَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻓَﺂﻣَﻨْﺖُ ﺑِﻪِ ﻭَﺻَﺪَّﻗْﺖُ ﻓَﺬَﻟِﻚَ ﻗَﻮْﻟُﻪُ : } ﻳُﺜَﺒِّﺖُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺑِﺎﻟْﻘَﻮْﻝِ ﺍﻟﺜَّﺎﺑِﺖِ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺤَﻴَﺎﺓِ ﺍﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﻭَﻓِﻲ ﺍﻟْﺂﺧِﺮَﺓِ { ‏[ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ : 27 ‏] ‏» ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻖ، ﻓﺠﻮﺍﺑﻪ : ﻫﺎﻩ ﻫﺎﻩ، ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ! ‏( ﺍﻧﻈﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﺨﺘﺼﺮًﺍ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ، ﺑﺮﻗﻢ : ‏[ 2871 ‏] ، ﻭﻣﻄﻮَّﻟًﺎ ﻓﻲ ﺳﻨﻦ ﺃﺑﻲ ﺩﺍﻭﻭﺩ، ﺑﺮﻗﻢ : ‏[ 4753 ‏] ‏) ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺜﺒﺘﻨﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﺑﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ .
ﻭﻓﻲ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﺬﻡ ﻭﺍﻟﻠﻮﻡ ﻭﺍﻟﻤﻨﻘﺼﺔ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﺃﻧﻘﺺ ﻣﻦ ﺟﻬﺪ ﻓﻲ ﺗﻌﻠﻤﻪ ..
-2 ﻭﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻓﻲ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﻭﺑﺬﻟﻪ، ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻘﻊ ﺗﺤﺖ ﻃﺎﺋﻠﺔ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺇِﻥَّ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳَﻜْﺘُﻤُﻮﻥَ ﻣَﺎ ﺃَﻧْﺰَﻟْﻨَﺎ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﺒَﻴِّﻨَﺎﺕِ ﻭَﺍﻟْﻬُﺪَﻯ ﻣِﻦْ ﺑَﻌْﺪِ ﻣَﺎ ﺑَﻴَّﻨَّﺎﻩُ ﻟِﻠﻨَّﺎﺱِ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏِ ﺃُﻭﻟَﺌِﻚَ ﻳَﻠْﻌَﻨُﻬُﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻭَﻳَﻠْﻌَﻨُﻬُﻢُ ﺍﻟﻠَّﺎﻋِﻨُﻮﻥَ { ‏[ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : 159 ‏] ، ﻭﻗﻮﻟﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ : } ﺇِﻥَّ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳَﻜْﺘُﻤُﻮﻥَ ﻣَﺎ ﺃَﻧْﺰَﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏِ ﻭَﻳَﺸْﺘَﺮُﻭﻥَ ﺑِﻪِ ﺛَﻤَﻨًﺎ ﻗَﻠِﻴﻠًﺎ ﺃُﻭﻟَﺌِﻚَ ﻣَﺎ ﻳَﺄْﻛُﻠُﻮﻥَ ﻓِﻲ ﺑُﻄُﻮﻧِﻬِﻢْ ﺇِﻟَّﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﺭَ ﻭَﻟَﺎ ﻳُﻜَﻠِّﻤُﻬُﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻳَﻮْﻡَ ﺍﻟْﻘِﻴَﺎﻣَﺔِ ﻭَﻟَﺎ ﻳُﺰَﻛِّﻴﻬِﻢْ ﻭَﻟَﻬُﻢْ ﻋَﺬَﺍﺏٌ ﺃَﻟِﻴﻢٌ، ﺃُﻭﻟَﺌِﻚَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺍﺷْﺘَﺮَﻭُﺍ ﺍﻟﻀَّﻠَﺎﻟَﺔَ ﺑِﺎﻟْﻬُﺪَﻯ ﻭَﺍﻟْﻌَﺬَﺍﺏَ ﺑِﺎﻟْﻤَﻐْﻔِﺮَﺓِ ﻓَﻤَﺎ ﺃَﺻْﺒَﺮَﻫُﻢْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺎﺭِ، ﺫَﻟِﻚَ ﺑِﺄَﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻧَﺰَّﻝَ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﺑِﺎﻟْﺤَﻖِّ ﻭَﺇِﻥَّ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺍﺧْﺘَﻠَﻔُﻮﺍ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏِ ﻟَﻔِﻲ ﺷِﻘَﺎﻕٍ ﺑَﻌِﻴﺪٍ { ‏[ ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ : 176-174 ‏] .
ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻭﻳﺾ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﻣﺎ ﻋﻠﻤﻮﺍ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﺠﺔ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ، ﻭﺻَﺒْﺮِﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺗِّﺒﺎﻉ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ؛ ﻭﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻣﻤﻦ ﺗﻨﺪﻟﻖ ﺃﻗﺘﺎﺑﻬﻢ ﻳﺪﻭﺭﻭﻥ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﺪﻭﺭ ﺍﻟﺤُﻤُﺮ؛ ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﻳﺠﺎﺀ ﺑﺎﻟﺮﺟﻞ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻓﻴﻠﻘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﺘﻨﺪﻟﻖ ﺃﻗﺘﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻴﺪﻭﺭ ﻛﻤﺎ ﻳﺪﻭﺭ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺑﺮﺣﺎﻩ ﻓﻴﺠﺘﻤﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﺃﻱ ﻓﻼﻥ ﻣﺎ ﺷﺄﻧﻚ ﺃﻟﻴﺲ ﻛﻨﺖ ﺗﺄﻣﺮﻧﺎ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺗﻨﻬﺎﻧﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ؟ ! ﻗﺎﻝ : ﻛﻨﺖ ﺁﻣﺮﻛﻢ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﻻ ﺁﺗﻴﻪ، ﻭﺃﻧﻬﺎﻛﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺁﺗﻴﻪ ! ‏» ‏( ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ‏) ، ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻳﺎﺃﻳﻬﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﻟِﻢَ ﺗَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ ﻣَﺎ ﻟَﺎ ﺗَﻔْﻌَﻠُﻮﻥَ، ﻛَﺒُﺮَ ﻣَﻘْﺘًﺎ ﻋِﻨْﺪَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺃَﻥْ ﺗَﻘُﻮﻟُﻮﺍ ﻣَﺎ ﻟَﺎ ﺗَﻔْﻌَﻠُﻮﻥَ { ‏[ ﺍﻟﺼﻒ -2: 3 ‏] ، ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﺃَ } ﺗَﺄْﻣُﺮُﻭﻥَ ﺍﻟﻨَّﺎﺱَ ﺑِﺎﻟْﺒِﺮِّ ﻭَﺗَﻨْﺴَﻮْﻥَ ﺃَﻧْﻔُﺴَﻜُﻢْ ﻭَﺃَﻧْﺘُﻢْ ﺗَﺘْﻠُﻮﻥَ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﺃَﻓَﻠَﺎ ﺗَﻌْﻘِﻠُﻮﻥَ { ‏[ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : 44 ‏] .
-3 ﻭﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺍﻷﻋﻈﻢ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺧﻼﺹ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﻴﻦ ﻗﺎﻟﻮﺍ : " ﻓﻲ ﺇﺧﻼﺹ ﺳﺎﻋﺔ ﻧﺠﺎﺓ ﺍﻷﺑﺪ " ، ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ : " ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﺬﺭ، ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺯﺭﻉ، ﻭﻣﺎﺅﻩ ﺍﻹﺧﻼﺹ " ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺠﻨﻴﺪ : " ﺇﻥ ﻟﻠﻪ ﻋﺒﺎﺩًﺍ ﻋﻘﻠﻮﺍ، ﻓﻠﻤﺎ ﻋﻘﻠﻮﺍ ﻋﻤﻠﻮﺍ، ﻓﻠﻤﺎ ﻋﻤﻠﻮﺍ ﺃﺧﻠﺼﻮﺍ " ، ﻭﻗﺪ ﺳُﺌِﻞ ﺳﻬﻞ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﺴﺘﺮﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : " ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﺃﺷﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﺲ؟ ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﻹﺧﻼﺹ؛ ﻷﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﻓﻴﻪ ﻧﺼﻴﺐ ."
ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺒﻘﻰ ﻃﻠﺐ ﺍﻹﺧﻼﺹ ﻫﺎﺟﺲَ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻗﺒﻠﺔ ﻗﻠﺒﻪ، ﻭﻣﺘﻰ ﺣﺪّﺛﺘﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻧﻪ ﺃﺧﻠﺺ؛ ﻓﻘﺪ ﺍﺣﺘﺎﺝ ﺇﺧﻼﺻﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺧﻼﺹ، ﻭﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺳﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : " ﻣﺘﻰ ﺷﻬﺪﻭﺍ ﻓﻲ ﺇﺧﻼﺻﻬﻢ ﺍﻻﺧﻼﺹ؛ ﺍﺣﺘﺎﺝ ﺇﺧﻼﺻﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺇﺧﻼﺹ ."! ﻓﻜﻴﻒ ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺻﺒﺮ ﻭﻣﺼﺎﺑﺮﺓ .. ﺻﺒﺮ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﻴﻦ؟ ! ﻭﻻ ﺷﻚ ﺃﻧﻪ ﻫﺬﻩ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﺓ، ﺑﻴﻨﻚ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺑَّﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻗﺪ ﻋﺪّ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺟﻬﺎﺩ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺃﺭﺑﻌﺎً، ﻓﻘﺎﻝ :
ﺇﺣﺪﺍﻫﺎ : ﺃﻥ ﻳﺠﺎﻫﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﺩﻳﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻓﻼﺡ ﻟﻬﺎ ﻭﻻ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺷﻬﺎ ﻭﻣﻌﺎﺩﻫﺎ ﺇﻻ ﺑﻪ ﻭﻣﺘﻰ ﻓﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻤُﻪ ﺷﻘﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺭﻳﻦ .
ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﺠﺎﻫﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﺑﻌﺪ ﻋﻠﻤﻪ ﻭﺇﻻ ﻓﻤﺠﺮﺩ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﻼ ﻋﻤﻞ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻀﺮﻫﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﻔﻌﻬﺎ .
ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺃﻥ ﻳﺠﺎﻫﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﻭﺇﻻ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻜﺘﻤﻮﻥ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﺍﻟﺒﻴﻨﺎﺕ ﻭﻻ ﻳﻨﻔﻌﻪ ﻋﻠﻤﻪ ﻭﻻ ﻳﻨﺠﻴﻪ ﻣﻦ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻠﻪ .
ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﺃﻥ ﻳﺠﺎﻫﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﻕ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺫﻯ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭﻳﺘﺤﻤﻞ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﻟﻠﻪ .
ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺳﺘﻜﻤﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﺻﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﻴﻦ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻣﺠﻤﻌﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺃﻥ ﻳﺴﻤﻰ ﺭﺑﺎﻧﻴﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﻳﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻭﻳﻌﻠﻤﻪ ﻓﻤﻦ ﻋﻠﻢ ﻭﻋﻤﻞ ﻭﻋﻠﻢ ﻓﺬﺍﻙ ﻳﺪﻋﻰ ﻋﻈﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻮﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ . " ﺯﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩ : /3 "5
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﺓ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺑﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺤﻖ، ﻭﻧﺼﺮﺓ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺃﻫﻠﻪ، ﻭﻛﺸﻒ ﺧﻄﻂ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ، ﻭﺃﻋﻮﺍﻧﻬﻢ، ﻭﺍﺳﺘﺒﺎﻧﺔ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻓَﻠَﺎ ﺗُﻄِﻊِ ﺍﻟْﻜَﺎﻓِﺮِﻳﻦَ ﻭَﺟَﺎﻫِﺪْﻫُﻢْ ﺑِﻪِ ﺟِﻬَﺎﺩًﺍ ﻛَﺒِﻴﺮًﺍ { ‏[ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ : 52 ‏] .
ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻟﺨﺘﺎﻡ ﻧﻠﻔﺖ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻵﻳﺔ ﻗﺪﻣﺖ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻗﺒﻞ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ، } ﻭَﻟَﻜِﻦْ ﻛُﻮﻧُﻮﺍ ﺭَﺑَّﺎﻧِﻴِّﻴﻦَ ﺑِﻤَﺎ ﻛُﻨْﺘُﻢْ ﺗُﻌَﻠِّﻤُﻮﻥَ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﻭَﺑِﻤَﺎ ﻛُﻨْﺘُﻢْ ﺗَﺪْﺭُﺳُﻮﻥَ { ، ﻓﻜﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ؟ !
ﻭﻧﻘﻮﻝ : ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ؛ ﻓﻔﺎﻗﺪ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻻ ﻳﻌﻄﻴﻪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠُّﻢ ﻟﻴﺲ ﻫﺪﻓًﺎ ﻓﻲ ﺫﺍﺗﻪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺑﻌﺪﻩ، ﻭﻣﻨﻬﺎ، ﺑﻞ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ، ﻭﺗﺒﻠﻴﻐﻪ ﻗﻮﻻ ﻭﻋﻤﻼ، ﻭﺑﻴﺎﻧﻪ ﻧﻈﺮﻳًّﺎ ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﻴًّﺎ . ﻭﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺑَّﺎﻧﻴًّﺎ ﻣﻦ ﻇﻞَّ ﻃﻮﻝ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﺃﻭ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﺃﻭ ﻣﻜﺘﺒﺘﻪ ﻳﺘﻌﻠﻢ، ﻭﻳُﻌﻠﻢ ﻣﻦ ‏( ﻳﺮﺙ ‏) ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻴﻒ ﻳُﻌﻠﻢ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺇﻟﻰ ﺟﻬﺎﺩ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻳﺠﺎﺑﻪ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ، ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﻨﺎﺳﺒﻪ، ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻣﺰﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ " ﻓﻘﻪ ﻋﻤﻞ ﻭﺣﺮﻛﺔ " ﻻ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻘﻪ " ﻗﺮﻃﺎﺱ ﻭﺃﻭﺭﺍﻕ ."
ﻭﻣﻘﺘﻀﻰ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻲ } ﻛﻮﻧﻮﺍ ﺭﺑﺎﻧﻴﻴﻦ { ، ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﺟﺒﺔ، ﺃﻱ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻜﻮﻥ ﺭﺑّﺎﻧﻴﻴﻦ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺳﺒﻴﻠًﺎ، ﻭﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺘﻘﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﻟﻜﻲ ﻧﻜﻮﻥ ﺭﺑﺎﻧﻴﻴﻦ . ، ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮ ﻧﻔﻠًﺎ ﺗﻔﻌﻠﻪ ﺣﻴﻦ ﻳﺮﻭﻕ ﻟﻚ، ﻭﺗﻌﺘﺰﻟﻪ ﺣﻴﻦ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ، ﻛﻤﺎ ﺷﺎﻉ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻭﻇﺎﻫﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ .
ﻓﺎﻟﻠﻬﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﻣﺔ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﻴﻦ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﻴﻦ .
ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻒ : ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ : ﻓﺮﻳﻖ ﻋﻤﻞ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻹﺳﻼﻡ






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ibda3arab.probb.org
سمو الأميرة
مدير عام
avatar

مشاركاتي : 75
نقاط النشاط : : 3259
السٌّمعَة : 10
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: كيف تكون ربانيا   الخميس أبريل 21, 2016 12:56 pm

يعطيك العافية علي الطرح الآكثر من رائع







[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
ســــمو الأميرة
إ د ا ر ة عـ ـــا مـــ ـة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كيف تكون ربانيا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابداع العرب :: الركن الإسلامي :: زاد الدعاة ،والداعيات-
انتقل الى: